ناريمان مآساة امرآة كانت ملكة مصر ( كتاب جديد لمحمود صلاح قبل الطبع ) - منتديات القمه - كويت اب
حواء دردشه كتابيه مركز تحميل صور المشاهير مجلة القمه منتدى القمه  
12\9\2010
مساحه اعلانيه
مساحه اعلانيه مساحه اعلانيه

مسابقة شهر رمضان وجوائز قيمه ماليه لتفاصيل والمشاركه اضغط هنا


التسجيل التعليمـــات للأعلان البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
العودة   منتديات القمه - كويت اب > المنتديات العامة > المنتدى العام
التسجيل البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

المنتدى العام مواضيع عامه , مقالات عامة , معلومات , وكل ما لا يتضمن قسم معين


ناريمان مآساة امرآة كانت ملكة مصر ( كتاب جديد لمحمود صلاح قبل الطبع )

المنتدى العام


إنشاء موضوع جديد  موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 07-11-25, 01:11 PM   #1

:: شخصية هامة ::

 
الصورة الرمزية BeNeLi
 
تاريخ التسجيل: Dec 2005
الدولة: Kuwait
المشاركات: 11,098
افتراضي ناريمان مآساة امرآة كانت ملكة مصر ( كتاب جديد لمحمود صلاح قبل الطبع )



ناريمان مآساة امرآة كانت ملكة



ناريمان مآساة امرآة كانت ملكة



ناريمان مآساة امرآة كانت ملكة


كان ذلك في مستشفى خاص في حي مصر الجديدة.
وكانت جلالتها ترقد في ضعف على الفراش في حجرتها بالمستشفى. وبجوارها وصيفتها "عواطف" التي لم تفارقها منذ ثلاثين سنة.
وكانت ناريمان التي أصيبت بأمراض عدة.. ـ غير الشيخوخة ـ تمشى في بيتها عندما تعثرت في طرف السجادة. ووقعت على الأرض وانكسرت قدمها!
وأسرع آخر أزواجها الدكتور اسماعيل فهمي بنقلها الى المستشفى.
وعندما علمت بالخبر أرسلت لها باقة زهور في المستشفى. وفي اليوم التالي اتصل بي زوجها الدكتور اسماعيل فهمي. وأبلغني أن جلالتها تأثرت من هذه اللمسة الانسانية. وتود أن تشكرني بنفسها!
وهرعت لأرى آخر ملكات مصر..
مشاعر عديدة كانت تنتابني وأنا أخطو الباب الى داخل حجرتها بالمستشفى. لكن كل هذه المشاعر تحولت كلها لحظة وقعت عيناي على ناريمان في فراش المرض الى شعور عميق بالتأثر والأسى!
كانت ضعيفة للغاية وغير قادرة على الكلام..
ولم تنطق سوى بجملة واحدة فقط!
¼ أشكرك.. على الورود الجميلة!
ثم حلقت بأنظارها الى السماء عبر نافذة الحجرة. بنظرات متعبة ثقيلة وكأنها تتأوه بنظراتها وليس بالكلمات!
¼¼¼
وكان هذا هو اللقاء الوحيد..
لكنها بعد أن تماثلت للشفاء وعادت الى بيتها. كانت أحيانا ترد على مكالماتي التليفونية. عندما كنت أتصل بزوجها اسماعيل فهمي لاطمأن على أخبارها. ولم تكن تقول لي انها ناريمان. لكنها كانت تعطيه سماعة التليفون في هدوء لأحدثه.
وقد طلبت منه أكثر من مرة أن أقابلها. وأن تحدثني عن حياتها. لأنني كنت دائما أعتقد بأنه لا توجد كلمات محددة يمكن أن تعبر عن الحياة المثيرة والمأساوية التي عاشتها الملكة ناريمان.
كانت ناريمان فتاة مصرية جميلة تنتمي الى أسرة أرستقراطية. فوالدها كان حسين بك صادق ووالدتها كانت أصيلة هانم. لكنها تزوجت فاروق ملك مصر قبل أن تكمل عامها الثامن عشر. بعد أن أنهت دراستها في مدرسة الليسيه الفرنسية فى القاهرة.
ولم يكن زواج ناريمان بفاروق بسيطاً على الاطلاق!
فقد كان ملك مصر قد انفصل عن زوجته الأولى الملكة فريدة التي أنجبت له ثلاث بنات فقط. بينما كان الملك يريد طفلا ذكرا ليكون ولي عهده. ويجلس على العرش من بعده. وعندما تزوج ناريمان لم تخيب ظنه. وأنجبت له الأمير أحمد فؤاد يوم 16 يناير 1952.
لكن حياة ناريمان الملكية لم تستمر سوى حوالي عام ونصف وقبل أن تقع ثورة يوليو 1952. لتعيش بعدها ثمانية شهور من العذاب فى كابري ب******ا مع الملك الذي اختار ******ا كمنفى.وفي تلك الشهور لم يطلق فقط العنان لنزواته. بل أخذ يعاملها بقسوة وعنف. ولم يكن أمرا سهلا في النهاية أن تختار ناريمان الانفصال عن فاروق لتنهي عذابها. مقابل أن تترك طفلها الوليد خلف ظهرها.
ومن البداية كانت الأضواء تلاحق ناريمان بحكايات وأخبار واشاعات..
لكنها في النهاية اختارت أن تعيش ما تبقى لها من العمر بعيدا عن هذه الأضواء. ورفضت بشكل قاطع كل الاغراءات والعروض التي قدمت لها لكي تنشر مذكراتها. وتكشف عن أسرار حياتها كآخر ملكة لمصر!
ولقد وعدني زوجها الدكتور اسماعيل فهمي بأن يدبر أكثر من لقاء بيني وبين ناريمان.. لكي تتكلم!
لكنه في كل مرة كان يطلب مهلة بسبب ظروفها الصحية.
لكنني كنت متعجلا في الابحار في حياة ناريمان!
ولم أجد أمامي سوى مصدرين وحيدين لكتابة حكايتها المثيرة. الأول مذكرات أمين فهمي الذي عمل سكرتيرا للملك فاروق. وان كان أكرم النقيب ابنها من أدهم النقيب يتحفظ بشدة على ما جاء في هذه المذكرات. ويرى أن أمين فهيم كان واحدا من المحيطين بالملكة. والذين كانوا يعملون ضدها!
أما المصدر الثاني فهو مذكرات عمها مصطفى صادق. والتي نشرها منذ سنوات طويلة في مجلة "آخر ساعة" الكاتب الصحفي القدير جميل عارف. وهي تروي القصة من وجهة نظر العم. ويبدو ذلك واضحا في السطور وما بينها!




كانت الفتاة ناريمان صادق الابنة المدللة فى أسرتها..
فبعد أن تزوج والدها "حسين صادق" والدتها "أصيلة هانم". ظلت الزوجة سنوات دون أن تنجب. وحملت أكثر من مرة. لكنها أصيبت "بالاجهاض" تسع مرات. قبل أن تنجب المولودة ناريمان فى النهاية.
وكان من الطبيعي أن يحب الأب طفلته الوحيدة حبا جنونيا يملك عليه نفسه. فقد جاءت الى الدنيا بعد عذاب وانقطاع أمل.
وكبرت الصغيرة ناريمان..
وكانت جميلة رائعة التقاطيع..
وكان أبوها "حسين صادق" يدللها الى أبعد حد. ولم يكن يرفض لها طلبا على الاطلاق.
وأصبحت ناريمان فتاة جذابة. تبدو مثل وردة جميلة بين زميلاتها فى مدرسة الليسيه الفرنسية.
وكان من الطبيعى أن يجذب هذا الجمال العرسان وراغبي الزواج!
وتقدم المحامي الشاب النبيه زكي هاشم لخطوبة ناريمان. وكان حاصلا على درجة الدكتوراه. وكان يعمل نائبا في مجلس الدولة في تلك الأيام.
وأعجب حسين صادق والد ناريمان بشخصية الشاب الواعد الذي تقدم لخطوبة ابنته ناريمان. كما أعجبت به"أصيلة هانم" والدتها الأستقراطية.
وكان كل شيء يسير على الخط المرسوم لاتمام هذه الخطبة.
لولا أن عم ناريمان "مصطفى صادق" كان يدبر شيئا آخر!

كان مصطفى صادق ـ عم ناريمان ـ في تلك الأيام يعمل ضابط تعليم في سلاح الطيران برتبة قائد سرب.
وكان مصطفى صادق رجلا ذا طموحات كبيرة في الحياة..
وحدث أن تم تعيين اللواء محمد شعراوي قائدا جديدا لسلاح الطيران. وكان رجلا معروفا بالشدة والصرامة العسكرية.
وبدأ مصطفى صادق عم ناريمان يحاول التقرب بأية وسيلة لرئيسه الجديد!
وكان مكتبه يقع بالقرب من مكتب اللواء شعراوي. وذات يوم فوجىء بضابط شاب وسيم. يرتدي ملابس الحرس الملكي يدخل مكتب اللواء شعراوى. وسرعان ما عرف مصطفى صادق أن هذا الضابط الشاب هو اليوزباشى صلاح شعراوي ابن اللواء شعراوي قائد سلاح الطيران.
وبسرعة تخمرت الفكرة فى ذهنه!
لماذا لا يسعى الى تزويج ابن رئيسه الشاب. من ناريمان ابنة شقيقه.حسين ؟
واذا حدث ذلك.. فانه سوف يقوي مركزه عند رئيسه قائد الطيران!
وبدأ العم مصطفى صادق يسعى من أجل أن تخرج فكرته الى حيز النور. وبدأ يحاول بشتى الطرق أن يعمل على افساد مشروع زواج ناريمان من الدكتور زكي هاشم. وكان العم قد سعى في نفس الوقت الى التعرف الى الضابط الشاب صلاح شعرواي.
وذات يوم دخل صلاح شعراوي مكتب مصطفى صادق..
وكان موجودا الأميرالاي سيد زكي. الذي كان وقتها ضابطا فى البوليس الحربي برتبة يوزباشى..
¼ وقال اليوزباشى سيد زكي لمصطفى صادق: تعرف يا مصطفى.. صلاح لايق خالص على بنت أخيك ناريمان. ليه مايخطبهاش ؟!
وكان هذا ما ينتظره العم مصطفى صادق..
فأسرع يرد قائلا : والله يبقى شيء عظيم خالص.. هو احنا حنلاقي أحسن من صلاح؟
وفي نفس اليوم..
بدأ أول خطوة لافساد زواج ناريمان والدكتور زكي هاشم!
¼¼¼
فى المساء..
ذهب العم مصطفى صادق الى بيت أخيه حسين..
وجلس يحدث شقيقه في مشروع زواج ابنته ناريمان من ضابط الحرس الملكي اليوزباشي صلاح الشعراوي ابن اللواء الشعراوي قائد الطيران.
ـ قال له والد ناريمان : لكنك تعرف أن الدكتور زكي هاشم قد تقدم لخطبتها ؟ وتعرف أنه شاب ممتاز حاصل على شهادة الدكتوراه.
¼ رد عليه مصطفى صادق : يا أخي.. الشهادات ليست كل شيء.. وهناك فارق كبير بين العريسين.. الدكتور هاشم نحيف الجسم يبدو كالمريض.. واليوزباشي صلاح الشعراوي شاب رياضي ممتلىء بالحياة!
وكانت "أصيلة هانم" والدة ناريمان معجبة بالدكتور الشاب زكي هاشم. وكانت حاضرة الحديث..
ـ فانبرت على الفور تقول : الدكتور زكي هاشم ماله.. ده عنده شهادات قد الدنيا!
حاول العم مصطفى صادق أن يدافع عن وجهة نظره. "لكن أصيلة هانم" كانت امرأة عنيدة. فسدت عليه كل الطرق. وأغلقت بحزم باب الحديث حول خطوبة ناريمان لابن قائد الطيران الملكي!
لكن مصطفى صادق لم ييأس..
وانتهز أقرب فرصة جمعته بناريمان نفسها على انفراد. وأخذ يحدثها عن الضابط الشاب صلاح شعراوي وميزاته. وكيف أنه سيكون عريسا أفضل من الدكتور زكي هاشم!
وتأثرت ناريمان الى حد ما بحديث عمها!
فقد كانت مراهقة ساذجة لا يزيد عمرها في ذلك الوقت عن السادسة عشرة.
أما العريس الضابط نفسه فقد تصرف من ناحيته كالمراهقين. ولم يكن قد شاهد ناريمان بعد. فبدأ يذهب ليحوم حول مدرسة الليسيه التي تدرس فيها.وطوال اسبوع كامل كان ينتظر خروج التلميذات من على الرصيف المقابل للمدرسة. وشاهد ناريمان أخيرا. وسحره جمالها وشعر بأنه قد أحبها. رغم أنه لم يتبادل معها كلمة واحدة!
وتطورت الأمور بسرعة..
وقرر اللواء الشعراوي قائد الطيران أن يزور حسين صادق ليخطب ناريمان الى ابنه صلاح.
وطلب اللواء الشعراوي من العم مصطفى صادق أن يمهد له عند شقيقه ويحدد موعدا يذهب فيه الشعراوي لخطبة ناريمان لابنه الضبط صلاح. وما أن فاتح مصطفى صادق شقيقه في الموضوع حتى قال له والد ناريمان : يا أخي.. أنت تعلم انني أعطيت كلمة للدكتور زكي هاشم.. فكيف أستقبل عريسا جديدا.. وهل يليق ذلك ؟
ـ قال له مصطفى صادق : عشان خاطري يا أخوي.. قابلهم بس!
¼ رد عليه شقيقه : حكاية صلاح دي برجلت البيت كله!
لكن مصطفى صادق ظل يلح على أخيه. حتى أقنعه بتحديد موعد لاستقبال اللواء الشعراوي. الذي حضر بالفعل وكان معه ابنه العريس الشاب.
ـ وقال والد ناريمان للواء الشعراوي حتى يتخلص من الموقف المحرج : أنا مريض.. وباذن الله نتقابل مرة أخرى ونتكلم في الموضوع!
لكن ناريمان في تلك اللحظة دخلت الصالون ليراها العريس كعادة المصريين. ونظر اليها عمها مصطفى صادق. فابتسمت له ابتسامة فهم منها أنها تفضل هذا العريس الضابط على الدكتور زكي هاشم!
بل أنه عند انصرافه همست له ناريمان في أذنه حتى لا تسمعها أمها أصيلة هانم
ـ لك حق يا أونكل.. ده أحسن وشكله لطيف!
¼¼¼
لكن ما حدث جعل "اصيلة هانم" تنقلب على شقيق زوجها!
نعم كانت تقابل العم مصطفى صادق بنفس الترحاب الذي تعود عليه كلما ذهب الى بيت شقيقه.
وكان السبب في انقلاب الأم على العم. أن ناريمان بدأت تقارن أمام أمها بين صلاح الشعراوي وزكي هاشم. وتعلن صراحة أن ميزات الشعراوي أفضل من ميزات زكي هاشم.
وكانت " أصيلة هانم" تتضايق جدا من ذلك..
¼ وتقول لابنتها في غضب : كل ده سببه عمك!
وكانت تخشى أن تردد ناريمان هذا الكلام أمام والدها. الذي لا يرفض لها طلبا. فيفسخ خطبة زكي هاشم ويوافق على خطوبة صلاح الشعراوي!
ولذلك فقد حاولت أن تسرع في اعلان خطوبة ناريمان رسميا على الدكتور زكي هاشم. وأعلنت الخطوبة بالفعل. وكان اعلانها صدمة للعم مصطفى صادق الذي كان يتمنى أن ينجح في تزويج ابنة أخيه لابن رئيسه قائد الطيران!
ـ رغم أن اللواء الشعراوي قال له عندما سمع الخبر : دي قسمة ونصيب.. متزعلش نفسك يا مصطفى!
وفي وسط الفرحة باعلان خطوبتها رسميا على الدكتور زكي هاشم. نسيت ناريمان حكاية العريس ضابط الحرس الملكي!
وبدأ الجميع يستعدون لاجراءات الخطوبة والزفاف. وكان أول هذه الاجراءات هو البحث عن خاتم مناسب للخطوبة.
وكان خاتم خطوبة ناريمان.. هو الطريق الذي ساقها بالمصادفة.. للزواج من فاروق. ولأن تكون.. آخر ملكات مصر!
¼¼¼
كان الملك فاروق قد طلق الملكة فريدة!
وبدأ يبحث عن زوجة جديدة تكون ملكة على مصر. وتنجب له ولي العهد الذي يحلم به. وكان للملك فاروق شروط في العروس التي يريدها. كان يريدها فتاة في السادسة عشرة من عمرها. ويريد أن تكون وحيدة أهلها ليس لها أخوة أو أخوات.
لكن كان هناك شرط غريب وضعه الملك فاروق فوق كل هذه الشروط.. أن تكون هذه العروس قريبة الشبه من الأميرة فاطمة طوسون!
وكان هناك سر لا يعرفه كثيرون.. أن الملك فاروق أحب الأميرة فاطمة طوسون الى درجة الجنون!
لكن فاطمة طوسون رفضت حب الملك.. بل وتركت له مصر كلها وهاجرت الى الخارج!
ولم ينس فاروق أبدا حبه للأميرة فاطمة طوسون.
ولم ينس أيضا الجرح الذي لم يلتئم في قلبه بسبب رفضها لحبه!
¼ وكان يقول لأقرب المقربين اليه فيما بعد : في حياتي كلها لم أحب سوى اثنتين.. فاطمة طوسون.. وناريمان!
ولهذا كان يريد أن تكون العروس الجديدة تشبه فاطمة طوسون!
وبدأ يبحث بين بنات العائلات المصرية عن فتاة تنطبق عليها هذه الشروط. وكلف بعض المقربين منه بالبحث عنها. وكان في مقدمة هؤلاء الجواهرجي الشهير أحمد نجيب. الذي كان صديقا له. والذي كانت العائلات المصرية الأرستقراطية تشتري مجوهراتها من عنده.
وكان الجواهرجي أحمد نجيب يفتش في ذاكرته وفي وجوه فتيات العائلات من زبونات محله. لعله يعثر على العروس التي تنطبق عليها شروط الملك. لكنه فشل في أن يجد فتاة تشبه الأميرة فاطمة طوسون. وأبلغ الملك بذلك. فتنازل فاروق عن شرط الشبه بفاطمة طوسون!
وذات يوم خرجت ناريمان مع خطيبها الدكتور زكي هاشم ليذهب الى محل مجوهرات أحمد نجيب في شارع قصر العيني. لشراء خاتم مناسب للخطوبة.
وما أن وقعت عليها عينا الجواهرجي حتى أخذ يلاحقها بالأسئلة وهو يعرض عليها مجموعة مختلفة من الخواتم.
وكان الخطيب زكي هاشم جالسا الى جوارها في المحل لا يفهم سبب أسئلة الجواهرجي الغريبة!
وأدرك الجواهرجي الخبير أن كل شروط الملك في عروس المستقبل تنطبق على الفتاة الجميلة ناريمان صادق. فبدأ يدبر في عقله بسرعة خطة لكي يراها الملك دون أن تشعر!
¼ قال الجواهرجي أحمد نجيب لناريمان : واذا استطعت أن تمري على بعد يومين.. سوف أريك خاتما ماسيا ليس له مثيل!
ووافقت ناريمان على الحضور بعد يومين دون أن تدري ما تخبئه لها الأيام والقدر!
¼¼¼
بعد انصراف ناريمان والدكتور زكي هاشم..
أسرع الجواهرجي أحمد نحيب يتصل تلفونيا بالملك فاروق.
ـ وقال له بفرحة : لقد وجدتها يا مولانا.. وجدت العروس التي تنطبق عليها الشروط!
وحكى للملك كل ما عرفه عن ناريمان. وأفاض في وصف جمالها. واتفق معه الملك على أن يراها دون أن تشعر. وذلك بأن يقف الملك في شرفة كان أحمد نجيب يتملكها في العمارة المواجهة لمحله ليرى ناريمان دون أن تشعر به.
وفي اليوم المحدد..
حضرت ناريمان لكن في هذه المرة كان معها والدها حسين صادق. وكان الجواهرجي أحمد نجيب قد اتصل به.
ـ وقال له : مولانا يريد أن يرى ابنتك ناريمان.. وقد كلفني أن أبلغك رغبته هذه!
وكان من الطبيعي أن يفاجأ الأب حسين صادق وأن يشعر بالخوف والرعب. فقد خشي أن تكون هذه نزوة من نزوات الملك النسائية.
¼ ورد على الجواهرجي في خوف : الملك يشوف بنتي.. خير.. خير.. دي مخطوبة!
حاول الجواهرجي أحمد نجيب أن يهدئ روع الرجل
ـ فقال له : يا أخي الملك عاوز يشوفها. ولكن بشرط ألا تشعر هي.. سوف يراها من بعيد.. فتعال معها ولا تحضر الدكتور زكي هاشم.. ولا تحكي لها شيئا عن هذا الكلام!
ولم يكن حسين صادق الذي كان يعمل وقتها سكرتيرا عاما لوزارة المواصلات يملك في النهاية. رغم خوفه على ابنته الوحيدة. سوى الرضوخ لرغبة ملك البلاد. فأخذها وذهب الى محل الجواهرجي في الموعد المحدد!
¼¼¼
رحب الجواهرجي بحسين صادق وابنته ناريمان. بمجرد دخولهما المحل..
وكان الملك فاروق قد حضر قبل ساعة كاملة. ووقف ينتظر في نافذة شقة الجواهرجي في العمارة المجاورة.
وبدأ الجواهرجي يعرض على ناريمان مجموعة من الخواتم الماسية المختلفة. لكن عقله كان مشغولا في البحث عن طريقة. يجعل بها الملك فاروق يشاهد ناريمان بوضوح. وهكذا فجأة أمسك الجواهرجي بأحد الخواتم الماسية
ـ وقال لناريمان : تعرفي الماسة دي فيها شرخ.. تعالي أوريه لكي في النور!
ثم صحبها الى باب المحل ليريها الشرخ الوهمي في الخاتم!
وفي هذه اللحظة..
رآها الملك فاروق.. وأعجبته من أول نظرة!
لكن الملك لم يكتف بذلك!
قرر أن يرى ناريمان عن قرب أكثر.. وأن يتحدث اليها!
ونزل الملك فاروق بسرعة من الشقة. وأسرع يعبر الشارع داخلا محل الجواهرجي أحمد نجيب.
وفوجئت ناريمان ووالدها حسين صادق بملك مصر أمامها داخل المحل!
ونهض حسين صادق من مكانه ليحيي الملك!
¼ قال فاروق لأحمد نجيب وعيناه لا تفارقان وجه ناريمان. انت عندك ناس كويسين خالص!
ابتسمت ناريمان..
وفهمت أن الملك يحييها.. فلم يكن بالمحل أحد غيرها ووالدها والجواهرجي وموظفيه!
¼ وسأل الملك فاروق الجواهرجي أحمد نجيب وهو يشير الى يد ناريمان : ايه الخاتم اللي في ايدها ده ؟
ـ رد الجواهرجي : ده خاتم خطوبة يا مولانا!
¼ قال الملك فاروق : خطوبة.. آه.. شوف لها حاجة أحسن

ناريمان مآساة امرآة كانت ملكة
ناريمان في العاشره من عمرها

ناريمان مآساة امرآة كانت ملكة
في اواخر ايام حياتها

ناريمان مآساة امرآة كانت ملكة
ناريمان طفله

ناريمان مآساة امرآة كانت ملكة
ناريمان مع بداية نظوجها

ناريمان مآساة امرآة كانت ملكة
الملك فاروق

ناريمان مآساة امرآة كانت ملكة
ناريمان الملكه

ناريمان مآساة امرآة كانت ملكة
في بداية شبابها

ناريمان مآساة امرآة كانت ملكة
صادق بيك والد ناريمان



khvdlhk lNshm hlvNm ;hkj lg;m lwv ( ;jhf []d] glpl,] wghp rfg hg'fu )



تحميل

ناريمان مآساة امرآة كانت ملكة مصر ( كتاب جديد لمحمود صلاح قبل الطبع )

من مواضيع : BeNeLi
BeNeLi غير متصل  
قديم 07-11-26, 12:03 PM   #2

:: شخصية هامة ::

 
الصورة الرمزية BeNeLi
 
تاريخ التسجيل: Dec 2005
الدولة: Kuwait
المشاركات: 11,098
افتراضي








لم يستغرق الملك فاروق أكثر من ثلاث دقائق لكي يقرر الزواج من الفتاة الجميلة ابنة السادسة عشرة ناريمان صادق!
كان فاروق قد دبر خطة مع الجواهرجي الشهير أحمد نجيب لكي يرى ناريمان دون أن تشعر به. وحضرت ناريمان مع والدها حسين صادق لاختيار خاتم خطوبتها للدكتور زكي هاشم. وكان فاروق ينتظر في نافذة شقة الجواهرجي في العمارة المجاورة. وما أن شاهد ناريمان حتى أسرع يترك الشقة ويعبر شارع قصر النيل داخلا محل الجواهرجي.
وفوجئت ناريمان ووالدها بالملك فاروق أمامها!
ولم يستطع الملك أن يرفع عينيه من على وجه ناريمان. وبدا أنه أعجب بها بشدة. حتى انه طلب من الجواهرجي أحمد نجيب أن يختار لها خاتما ماسيا مناسبا. بدلا من خاتم الخطوبة الذي كان في اصبعها!
وغادر الملك محل الجواهرجي..
وأسرع الجواهرجي يفتح خزانته ويخرج منها خاتم سوليتير ويقدمه لناريمان. حسب رغبة ملك مصر!
وكانت المفاجأة قد عقدت لساني ناريمان ووالدها.
ـ وقال الجواهرجي لوالد ناريمان : مبروك يا حسين بك.. مولانا كلفني أتكلم معاك بعدين!
ـــ
كان الأمر أشبه بحلم غريب بالنسبة لناريمان!
لكنه كان في نفس الوقت أشبه بكابوس بالنسبة لوالدها!
وكان الجواهرجي أحمد نجيب قد أبلغ حسين صادق بأن الملك فاروق قرر أن يتزوج ناريمان. ولهذا فان عليه أن يلغي اجراءات عقد قرانها على الدكتور زكي هاشم!
وشعر الأب حسين صادق أنه وقع في دوامة سوداء من المخاوف. ولم يكن سعيدا أبدا بفكرة زواج ابنته من الملك فاروق. وبأنها ستصبح ملكة مصر!
وكان يسمع بالطبع ما يتردد عن غراميات ونزوات فاروق. وخشي أن تكون حكاية الزواج هذه مجرد حيلة للايقاع بابنته الوحيدة، والا فلماذا طلب فاروق ـ كما أبلغه بذلك الجواهرجي ـ التكتم مؤقتا على حكاية خطوبته لناريمان!
هكذا وجد والد ناريمان نفسه في هذا الموقف الصعب!
ملك مصر يعجب بابنته ويقرر الزواج منها في لحظات. لكنه يطلب ابقاء أمر الخطوبة سرا بشكل مؤقت. في الوقت الذي تستعد فيه ناريمان لعقد قرانها.وفجأة جاء الخادم يخبره أن شقيقه مصطفى صادق قد حضر. وكان قد علم من الأسرة بحكاية خطوبة ناريمان للملك. فنهض متثاقلا ليستقبله.
ويقول مصطفى صادق في مذكراته أنه فوجئ بأن أخاه حسين كان حزينا على غير ما كان يتصور. وكأنه يحمل هموم الدنيا على كتفيه لمجرد أن الملك سيخطب ابنته!يييي
وجلس حسين صادق يروي لشقيقه ما حدث وكأنه نفسه غير مصدق. ثم سالت الدموع من عينيه.
ـ وقال في لهجة حزينة : تعرف يا مصطفى.. أنا خايف يكون الملك بيلعب علينا وعلى البنت.. دي ابنتي الوحيدة.. وماليش غيرها في الدنيا!
ـ رد عليه : الموضوع عايز حكمة وتأني.
ـ قال والد ناريمان في يأس : مافيش غير حل واحد.. آخذ ناريمان وأهرب من مصر بعيدا عن يد فاروق!
ـــ
وكان الأب حسين صادق معذورا حين فكر في الهروب من مصر. فقد كان من قبله يتمنى حياة سعيدة لابنته الوحيدة ناريمان. وكان متأكدا أنها لو تزوجت الملك فاروق فسوف يكون مصيرها التعاسة!
وكان قد ذهب في نفس اليوم يستشيره في الموضوع. فأكد له صديقه أن الحكاية كلها أن الملك فاروق يتحايل للتعزيز بابنته ناريمان.
ـ وقال له : فاروق مش بتاع جواز أبدا.. حاسب على نفسك وعلى ابنتك منه!
ـ ثم أضاف قائلا له : لو كنت مكانك.. آخذ بنتي وأهرب بره مصر بعيداً عن فاروق خالص!
لكن حتى فكرة الهروب من مصر لم تكن سهلة!
وأسقط في يد الأب حسين صادق. وأصبحت حالته النفسية يرثى لها.
ورغم ذلك فقد كان عليه أن يبدأ في تنفيذ أول أوامر الملك فاروق وهو فسخ خطوبة ناريمان للدكتور زكي هاشم.
واتصل به وحدد معه موعدا للقائه..
وعندما جلس حسين صادق مع خطيب ابنته الدكتور زكي هاشم كانت حالته النفسية منهارة تماما!
وطفرت الدموع من عيني الأب تأثرا من الموقف..
ـ وقال له وغصة في حلقه : يا ابني.. لقد طلب مني أن أبلغك أن تنسى أنك خطبت ناريمان في يوم من الأيام.. أو انك كنت تريد الزواج منها!
لم يكن قد تبقى على حفل عقد قران ناريمان وزكي هاشم سوى اسبوع واحد. وكان قد تم طبع بطاقات المدعوين للحفل. ثم جاءت حكاية خاتم الخطوبة. الذي كان بداية دخول الملك فاروق مسرح الأحداث. واعجابه بناريمان واعلان عزمه على الزواج منها!
وأطرق الدكتور زكي هاشم برأسه الى الأرض. بعد أن فهم كل شيء!
وعقد الصمت لسانه!
وأخذ يفكر مذهولا من المفاجأة..
ان ملك مصر "خطف" منه خطيبته الحبيبة ناريمان. ومطلوب منه الآن أن ينساها. وينسى أنه في يوم من الأيام كان خطيبها!
ولم يكن في حاجة الى جهد ليصل الى قرار!
وأخيرا رفع رأسه في تثاقل..
ـ وقال لحسين صادق : الموقف صعب.. ولا أنا ولا انت نقدر عليه!
وغلبت عليه مشاعر التأثر والانفعال..
وقبل أن ينتهي اللقاء الغريب الحزين..
بكى الأب حسين صادق مرة أخرى..
ـ وقال لزكي هاشم وهو يصافحه : ماتزعلش نفسك يا ابني.. انت عارف ان الموضوع كله قسمة ونصيب!
ـــ
أما عن موقف " أصيلة هانم" أم ناريمان فقد كان عكس موقف الأب حسين صادق!
ويقول العم مصطفى صادق في مذكراته أن أصيلة هانم بدأت تهيئ نفسها للمركز المرموق الذي ينتظرها بزواج ابنتها ناريمان من ملك مصر. وأنها ستكون أم الملكة.. وحماة الملك!
ويقول أن الأغرب أنها بدأت تهاجم الدكتور هاشم خطيب ابنتها السابق. والذي كانت منحازة اليه من قبل.
ـ وقالت عنه ناريمان : عمل ايه زكي هاشم بشهاداته.. الحمد لله.. خدها يبلها ويشرب ميتها!
حتى ناريمان نفسها وكانت أقرب الى الطفلة في ذلك الوقت. بدأت تتصرف وكأنها أصبحت فعلا ملكة البلاد. وبدأت تتحدث مع الموجودين في البيت باستعلاء وتكبر!
أما الأب المسكين حسين صادق. فقد مضت أيام ولم يسمع جديدا في موضوع خطوبة الملك فاروق لناريمان. ولهذا بدأ يتردد على الجواهرجي أحمد نجيب ليطمئن على ما يحدث. وكان في قرارة نفسه لا يصدق أن فاروق جاد في طلبه الزواج من ناريمان!
لكن ها هي الأيام والأسابيع تمضى حتى مضت ثلاثة شهور ولم يحدث جديد.
ـ وفي كل مرة يذهب الجواهرجي أحمد نجيب يقول له الرجل : اطمئن.. كل شيء يسير حسب الخطة المرسومة. والملك وحده هو الذي سوف يقرر متى يتم اعلان الخطوبة رسميا ?!
لكن الأب حسين صادق زاد توتره مع الأيام..
وانقطع عن الذهاب الى عمله.. وعادت اليه آلام مرض القلب.
وكان الملك فاروق خلال تلك الشهور أجرى تحريات على كل أفراد أسرة ناريمان. وعرف عنهم الصغيرة قبل الكبيرة..
ثم حدثت مفاجأة لم يكن أحد يتوقعها!
ذات صباح توفي حسين صادق والد ناريمان!
وأسرع شقيقه مصطفى صادق يتصل بالجواهرجي أحمد نجيب وأبلغه بخبر الوفاة.
ووضع أحمد نجيب سماعة التليفون ليرفعها مرة ثانية ويطلب قصر عابدين. ليبلغ فاروق بخبر وفاة والد ناريمان!
ـــ
ولم تمض أكثر من نصف ساعة على ذلك..
حتى فوجئ أهل بيت المتوفى حسين صادق بالملك فاروق وقد حضر بنفسه لآداء واجب العزاء!
وكانت هذه أول مرة تشاهد فيها ناريمان الملك فاروق وجها لوجه. بعد لقائهما الأول في محل الجواهرجي!
وكانت منفعلة تبكي بحرقة على والدها الراحل..
وتقدم منها الملك فاروق..
ومد يده يربت على كتفها لتهدئ من روعها!
ويقول العم مصطفى صادق في مذكراته أن تعزية الملك فاروق في وفاة والد ناريمان كانت بمثابة اعلان رسمي للخطبة الملكية!
وأنهم أدركوا ذلك أثناء تشييع الجنازة. عندما فوجئوا بحضور كل زعماء الأحزاب. ورجال القصر الملكي الا شخص واحد. وهو رئيس الديوان حسين سري. الذي لم يحضر واعتذر عن تشييع الجنازة لأنه مريض. لكن الرجل في الحقيقة لم يكن مريضا.
فقد همس بعض أعداء حسين سري في أذن الملك فاروق بأن رئيس ديوانه لم يشترك في الجنازة ولم يكن مريضا. بل كان يلعب الطاولة وقتها!
وقالوا للملك أن زوجة رئيس الديوان ناهد سري. والتي هي في نفس الوقت خالة الملكة فريدة التي طلقها. هي التي أوعزت لرئيس الديوان بعدم الاشتراك في تشييع جنازة والد ناريمان!
ـــ
وصدق الملك فاروق ما قالوه عن رئيس ديوانه حسين سري!
وكانت تلك هي القشة قبل الأخيرة التي أدت لأن يخرج من القصر الملكي!
وكان أعداؤه يوغرون صدر الملك ضده. ويسعون لاقصائه عن منصبه الهام.
وكان أحد هؤلاء الأعداء الجواهرجي أحمد نجيب!
فذات يوم ذهب العم مصطفى صادق ـ كما روى في مذكراته ـ لأحمد نجيب في محله بقصر النيل ليطمئن على أخبار خطوبة الملك لناريمان ومتى يتم اعلانها رسميا.
ـ وقال له في حديثه معه : الناس بيقولوا إن الملك قرر طرد رئيس ديوانه حسين سري لأنه لم يشترك في تشييع جنازة المرحوم حسين أخي؟
وهنا انفجر الجواهرجي الشهير من الضحك..
ـ ورد عليه قائلا : لسه بدري عليك يا مصطفى عشان تفهم.. انت عارف. فيه مسمار لما تشده من الحيطة ينخلع بسهولة وسرعة.. ولكن سي حسين سري مسمار ناشف قوي. وعشان تخلعه لازم تلخلخه.. لازم تهزه كذا مرة. وتجيبه شمال ويمين وهو في الحيطة. ولما يطرى ويتلخلخ، تقوم تشده وترميه بره!
ظل مصطفى صادق يستمع مبهورا..
ـ والجواهرجي أحمد نجيب يواصل : واحنا خلاص لخلخنا حسين سري.. هزناه.. وفي الوقت المناسب حنشده ونرميه بره.. نرميه بره.. فهمت.
ـ رد مصطفى صادق :آه.. فهمت خالص يا أفندم!
ـــ
وبدأ الملك فاروق يخطو خطوة جديدة ناحية ناريمان..
لكنها كانت أشبه بخطوات المراهقين!
فقد بدأ يبعث برسائل غرامية الى ناريمان!
وكان فاروق يبعث برسالة غرامية لها كل اسبوعين!
ومع كل رسالة.. كان يرسل وردة حمراء.. مثل المحبين!
ورغم أن فاروق كان يكتب هذه الرسائل الغرامية باللغة الفرنسية. الا أنه كان يكتبها على طريقة تلاميذ المدارس. ويرسم فيها قلوبا تقطر دما أحمر!
وعندما بعث فاروق بأول رسلة غرامية الى ناريمان. جلست مع أمها "أصيلة هانم" وعمها مصطفى صادق وبعض أفراد العائلة. يقرأون الرسالة. ويحاولون ترجمة معانيها. وما بين السطور كلمة.. كلمة!
ثم ظهرت مشكلة!
كيف ترد ناريمان على هذه الرسائل الغرامية؟!
انه لا يليق بالطبع أن تتلقى رسالة غرامية. من خطيبها القادم ملك البلاد. دون أن ترد عليها!
وماذا سوف تكتب ناريمان في رسائلها؟
هل تفعل مثل الملك " المراهق" وترسم سهم كيوبيد وهو يخترق قلبا. ينزف دما؟!
وأية تعبيرات "دبلوماسية" ينبغي عليها أن تلجأ اليها. عند الرد على رسائل الملك الغرامية الساخنة؟
وما هي الكلمات بالضبط التي لا تغضب الملك. ولا تقلل من شخصية ناريمان. التي يمكن كتابتها؟
كانت هذه هي المشكلة التي وجدت ناريمان وأهلها أنفسهم فيها عندما وصلت أول رسالة غرمية من الملك فاروق!
وجدت ناريمان. ووجدوا أنفسهم في حيرة أمام هذه المشكلة. لكن العم مصطفى صادق كان عنده الحل. الذي لم يخطر على بال أحد.
ـ قال لهم مصطفى صادق : يا جماعة.. الوحيد اللي ممكن يكون عنده الحل هو انسان واحد!
ـ سألوه بلهفة : من؟
ـ قال : الجواهرجي أحمد نجيب!



ناريمان الانيقه


ابتسامة الملكه


في الاسكندريه


في القصر


في القصر بعد ما اصبحت الملكه


من مواضيع : BeNeLi


BeNeLi غير متصل  
قديم 07-11-27, 12:14 PM   #3

:: شخصية هامة ::

 
الصورة الرمزية BeNeLi
 
تاريخ التسجيل: Dec 2005
الدولة: Kuwait
المشاركات: 11,098
افتراضي









من البداية كان الملك فاروق مراهقا في التعبير عن مشاعره وإعجابه بناريمان!
وهو إن كان قد أسرع للذهاب لتقديم واجب العزاء فور سماعه خبر وفاة والدها حسين صادق. إلا إنه لم ينتظر كثيرا خلال فترة حدادها على والدها الراحل. ليبدأ في إرسال الخطابات الغرامية لها!
وكان فاروق يكتب رسائله الغرامية أيضا على طريقة المراهقين!
وكان يرسم في خطاباته إلى ناريمان سهام كيوبيد وهي تخترق قلبا ينزف دما!
واحتارت ناريمان- وأهلها- كيف ترد على رسائل الملك الغرامية .. وماذا تكتب له فيها!
لكن عمها مصطفى صادق حل المشكلة بأن ذهب إلى الجواهرجي أحمد نجيب والذي بدأت قصة غرام فاروق بناريمان في محله بشارع قصر النيل. والذي كان أيضا الواسطة الملكية بين الملك وأهل ناريمان من البداية.
وروى مصطفى صادق لأحمد نجيب حكاية رسالة الغرام التي أرسلها فاروق لناريمان.

ثم سأله: إيه رأيك.. نرد عليه ازاي؟
- قال له الجواهرجي أحمد نجيب: يا أخويا.. الملك بيفرح بالحاجات بتاعة شغل زمان!

سأله مصطفى صادق: حاجات إيه؟!
- قال الجواهرجى: خلى ناريمان تطبع له على جواباتها قبلات روج وأحمر شفايف.. خليها ترسم له قلوبا وأسهما ملتهبة زى اللي بيرسمها الملك لها.

قال له مصطفى صادق: إزاى تعمل كده للملك.. أنا خايف يزعل!
- قال له نجيب: أنا عارف فاروق.. وعارف اللي يعجبه!
لكن مصطفى صادق لم يكن سهلا. وبسرعة أخذ يفكر في وسيلة ترد بها ناريمان على رسائل فاروق. بلا خطأ يجعل فاروق يعيد مراجعة حساباته بالنسبة لها. ويعدل عن فكرة الزواج بها!

فقال للجواهرجى: إيه رأيك .. أنت عارف ان ناريمان ضعيفة في الفرنساوي.. صحيح هي تعلمت في مدارس فرنسية. لكن اسلوبها لا يصل لأن تكتب رسالة إلى الملك.. ما تكتب انت الأول الجوابات دى. وبعدين ناريمان تبيضها بخط يدها وترسلها للملك؟
ووافق الجواهرجي أحمد نجيب على أن يكون هو كاتب رسائل ناريمان.. إلى الملك فاروق.
لكن.. كانت هناك مشكلة!
إن الرجل ضعيف في اللغة الفرنسية!
كان يتكلمها بطلاقة .. أما الكتابة فلم يكن يتقنها .
لكنه اشترى كتابا فرنسيا يتضمن مجموعة من رسائل الغرام التي يتبادلها العشاق. واشترى مجموعة قواميس فرنسية. وبدأ يكتب «بالنيابة عن ناريمان» رسالة غرام الى الملك فاروق!
ولم تكن تلك مسألة سهلة على الجواهرجي!
فقد كان عليه أن يكون ذكيا ودبلوماسيا في نفس الوقت . ليختار في النهاية الكلمات والعبارات التي تجمع بين الحب والاحترام في نفس الوقت !
ہہہ
وانتهى الجواهرجي أحمد نجيب من كتابة أول رسالة غرام للملك فاروق.. بزعم أن ناريمان هي التي كتبتها!
واتصل بعم ناريمان مصطفى صادق وطلب منه الحضور إليه.
وعندما حضر قرأ عليه رسالة الغرام .
- ثم قال لمصطفى صادق: ده جواب مظبوط تمام.. خلى ناريمان تكتبه بخط ايدها. وتحط عليه بالروج كام بوسه قبل ما تبعته للملك!

قال له عم ناريمان: بس أنا شايف في الجواب كلمة أو كلمتين مش تمام؟
- رد عليه الجواهرجى: ولا يهمك.. ده الكلام اللي يعجب فاروق!

عاد مصطفى صادق ليقول له بانزعاج: إزاى تكتب له ناريمان في أول رسالة له. وتقوله «يا مولاي.. أنا مشتاقة لكى أقبلك في عينيك مليون قبلة»؟!
انفجر الجواهرجي أحمد نجيب من الضحك ..
- وقال له: بكره تعرف.. أن الكلام ده هو اللي بيعجب فاروق!
-----------
وأخذ مصطفى صادق مسودة رسالة الغرام الملكية وذهب بها مباشرة إلى بيت ناريمان. وكانت تنتظر عودة عمها. لكن كانت معها آنسة فرنسية كانت تعطيها دروسا خصوصية في اللغة الفرنسية .
وعندما قرأت ناريمان الرسالة وجدت فيها العديد من الأخطاء النحوية!
فطلبت من مدرسة اللغة الفرنسية تصحيحها وأن تعيد كتابتها مرة أخرى بلغة سليمة!
وبعد ذلك كتبت ناريمان الرسالة بخط يدها.
وأسرع العم مصطفى صادق حاملا الرسالة بخط ناريمان إلى الجواهرجي أحمد نجيب الذي تحول إلى «ساعى بريد الغرام» بين الملك فاروق وناريمان منذ ذلك الوقت. وكان فاروق قد أحب حكاية رسائل الغرام. فأرسل إلى ناريمان حوالي 20 رسالة ملتهبة!
وكانت ناريمان ترد بنفس طريقة أول رسالة. وتطبع على رسائلها قبلات بأحمر الشفاه حسب توجيهات الجواهرجي أحمد نحيب!
وفجأة تطورت الأمور بسرعة..
ذات ليلة دق جرس التليفون في بيت ناريمان.
وسمعت ناريمان على الناحية الأخرى صوتا ليقول لها: هالو شيرى..

سألته: مين بيتكلم.. مين حضرتك؟
- قال لها: انت مش عارفانى؟
وهددت ناريمان بأن تغلق السماعة في وجه هذا المقتحم المجهول.
- فأسرع يقول لها: أنا .. فاروق!
لاذت ناريمان بالصمت من المفاجأة..
- فجأة سمعت ناريمان فاروق يقول لها: إيه رأيك تسيبي مصر.. وتسافري؟!
----------
لم تفهم ناريمان ماذا يعنى الملك بقوله هذا !
- لكنه عاد ليقول لها ضاحكا: إيه رأيك.. لازم تسافرى إلى أوروبا في رحلة كام شهر. قبل ما نعلن الخطوبة رسميا!
وفوجئت ناريمان..
ولم تعرف ماذا تقول أو بماذا ترد.. فبدأت تبكى على التليفون.. والملك يضحك!
وأخيرا استجمعت قواها.
وقالت له: حا أسافر لوحدى.. ماما مش حاتيجى معايا؟
- قال لها الملك: لأ.. عمك هو اللي حايسافر معاك.. أنا عملت ترتيبات كل حاجة!
وفي مذكرات- العم مصطفى صادق التي سجلها الكاتب الصحفي جميل عارف يقول إنه ذهب إلى كريم ثابت المستشار الصحفي للملك فاروق في مكتبه بقصر عابدين ليتفق معه على برنامج الرحلة. فوجده جالسا مع بعض الصحفيين يحكى لهم عن فضيحة زواج الأميرة فتحية صغرى شقيقات فاروق برياض غالي. وكان يقوم بتحريض الصحفيين على التشنيع بالملكة نازلي.
وبعد انصراف الصحفيين نظر كريم ثابت إلى مصطفى صادق عم ناريمان وكان قد دخل أحد أركان المكتب وجلس صامتا.
- وقال له وهو يضحك: انت قاعد معانا من ربع ساعة. ولا واحد واخد باله. انت منين وجاي ليه.. شوف يا سيدى.. الملك قرر أن تسافر ناريمان هانم إلى أوروبا في رحلة ثقافية. وفي ******ا سيتم تدريبها على أن تصبح ملكة. انت عارف انها فتاة عادية خالص. ومحتاجة لتدريب طويل حتى يمكنها أن تحتل المركز الذي يريد الملك رفعها إليه.. مركز الملكة!
وأبلغه كريم ثابت أن ناريمان سوف تسافر إلى ******ا تحت اسم مستعار هو سعاد صادق!
وكان فاروق قد استدعى عبد العزيز بدر سفير مصر في روما. وزوجته وكلفهما بأن يشرفا على برنامج تدريب ناريمان. والذي حدده بنفسه!
وبدأت ناريمان وعمها يستعدان للسفر .
لكن قبل موعد السفر بيومين اثنين فقط.. حدثت مشكلة لم يكن أحد يتوقعها؟!
-------------
كان العم مصطفى صادق في بيت ناريمان في المساء. عندما فوجئ الجميع بدخول الملك فاروق ومعه «بوللي» أقرب أفراد الحاشية إليه!
وتوجس العم خيفة من وجود بوللي!
فقد حذره منه الجواهرجي أحمد نجيب ذات يوم..
- وقال له: أنا خايف على الجوازة دى من بوللي.. خايف يخلي الملك يغير رأيه!
وكان الملك فاروق قد جلس ليشرب الشاي مع ناريمان. وفجأة وبدون مقدمات أثار بوللي قصة رجل اسمه أحمد الشربيني. أرسل شكوى إلى الديوان الملكى يقول فيها أن المرحوم حسين صادق والد ناريمان. كان قد اقترض منه مبلغ 3 آلاف جنيه. ثم مات قبل أن يردها!
وحاول «بوللي» في حديثه إقناع الملك بأن المدعو أحمد الشربيني على حق.
- تساءل فاروق: إيه حكاية الرجل ده؟
- انبرى مصطفى صادق عم ناريمان ليقول مدافعا: والله يا مولانا .. نحن بحثنا في كل أوراق المرحوم. ولم نجد فيها دليلا واحدا يثبت إدعاء هذا الرجل!
ومرة أخرى تدخل «بوللي» بطريقة استفزازية ..
والحقيقة أن «بوللي» من البداية كان ضد زواج الملك من ناريمان. ولم يكن وحده هو الذي اتخذ هذا الموقف. بل معظم حاشية الفساد التي كانت تحيط بفاروق!
ولم يكن عم ناريمان وحده الذي شعر بالخوف من هذه الأزمة المفاجئة التي افتعلها «بوللى». والتي كانت من الممكن فعلا أن تهدم كل شيء!
بل إن «أصيلة هانم» أم ناريمان كانت قد أدركت بسرعة خطورة الموقف. وبدا وجهها شاحبا. وأخذت تفرك يديها في عصبية.
- لكن فاروق قال فجأة: لو كان فيه ديون.. أنا أدفعها من جيبي!
- رد عليه عم ناريمان: المسألة يا مولانا مش مسألة فلوس بقدر ما هي مسألة مبدأ. إزاى ندفع مليم لواحد زي ده. ليس لديه ما يثبت أن المرحوم أخي استدان منه. وإذا فرضنا اننا دفعنا له. يعني لو جه بعده عشرون آخرون بنفس الادعاء وبدون أدلة أو مستندات يجب أن ندفعها لهم أيضا؟
اقتنع الملك بوجهة النظر هذه ..
- وحسم الموقف قائلا: مضبوط.. ده كلام فارغ.. إنتم لازم تسافروا بعد بكره!
تم إعداد جوازي سفر دبلوماسيين. الأول باسم مصطفى صادق عم ناريمان. أما جواز سفر ناريمان فقد كان يحمل اسم سعاد صادق ابنة عم سفير مصر في روما. حيث تقرر أن تقيم ناريمان في دار السفارة المصرية تحت هذا الاسم. أما عمها فقد تم حجز غرفة باسمه في أحد أكبر فنادق روما!
وفوجئت ناريمان وعمها يوم السفر بأن كريم ثابت قد استأجر بناء على أمر من فاروق. طائرة خاصة لم يركبها سوى ناريمان وعمها. وطاقم الطائرة.
وفي روما بدأت رحلة ناريمان لإعدادها كملكة قادمة لمصر..
وكان في استقبال ناريمان وعمها في مطار روما السفير المصرى عبد العزيز بدر وزوجته. وأمين فهيم الذي عمل بعد ذلك سكرتيرا لفاروق بعد تنازله عن العرش.
وقام أمين فهيم بتوصيل مصطفى صادق إلى فندق «اكسلسيور» حيث تقرر أن يقيم. وكانت أول مرة يلتقي فيها عم ناريمان بأمين فهيم. وبسرعة توجس منه. بعد أن عرف أنه صديق «لبوللي» مما جعله الرجل الأول في السفارة المصرية في روما رغم وجود السفير!
ويقول مصطفى صادق في مذكراته أن استقبال السفير عبد العزيز بدر لناريمان كان حماسيا. وعلى العكس من ذلك كان موقف زوجته الفاتر البارد. حتى بدا أنها كمن اضطرت للحضور مع زوجها إلى المطار. لمجرد تأدية الواجب!
أما السفير نفسه فقد كان سعيدا بأن الملك كلفه بمهمة إعداد ناريمان لكى تصبح ملكة. في الوقت الذي كانت فيه زوجته لا تصدق أن الملك فاروق اختار فتاة مثل ناريمان. لكى يتزوجها وتكون ملكة مصر!
وكان السفير قد تعاقد مع سيدة انجليزية تدعى «مسز براون» لتدريس اللغة الانجليزية لناريمان. وتعاقد مع الكونتيس «مارتيلين» التي كانت كبيرة وصيفات القصر الملكي ال******. لتقوم بتدريس البروتوكول لناريمان. بالاضافة إلى دروس البروتوكول التي كان يعطيها لها بنفسه.
وحول السفير جناحا كاملا من قصر سافوي الذي تشغله دار السفارة ليكون مدرسة رقص لناريمان!
وكان أساتذة الرقص ال******ون يعلمون ناريمان فيه رقصات الباليه والرقص الكلاسيك!
وكان هناك اثنان يراقبان ناريمان طوال فترة وجودها في روما!
الأول كان السفير المصري نفسه. الذي أعطاه الملك فاروق تعليمات مشددة بألا تغيب ناريمان عن أنظاره أبدا!
والثانى كريم فهيم.. الذي كان ينقل أخبارها.. الى بوللي!
وتغيرت طبيعة عمل السفير المصري ..
ولم يعد لديه من عمل سوى مرافقة ناريمان كلما ذهبت أو جاءت. وحضور الدروس التي كانت تدرسها .
وذات يوم اعتذر السفير المصري عن موعد كان محددا مع وزير خارجية ******ا. لأنه كان مشغولا مع ناريمان في درس الرقص!
وكان فاروق قد أعد برنامج رحلة ناريمان بنفسه. لأنه كان يرى أن ناريمان لا يمكن أن تكون ملكة. إلا بعد أن تقوم برحلة ثقافية إلى أنحاء أوروبا. وتطوف بمتاحفها وأهم آثارها.
ولذلك اشترى السفير المصري في روما سيارة صغيرة. لكى تستقلها ناريمان في هذه الرحلة. وتم الاتفاق على أن يتولى عم ناريمان قيادة السيارة حتى لا يلفتوا الأنظار.
ورغم كل هذا الحرص إلا إن قصة ناريمان كانت قد تسربت للصحافة. ونشرت إحدى وكالات الأنباء كيف أنها كانت مخطوبة للدكتور زكي هاشم. ثم خطفها منه الملك فاروق!
وبدأت الصحافة العالمية تلهث في محاولة للبحث عن صورة ناريمان الحسناء التي تعلق بها قلب ملك مصر .
وعرضت إحدى وكالات الأنباء مبلغ 5 آلاف دولار. للمصور الذي يستطيع التقاط صورة لناريمان!
وفي خلال رحلتها الثقافية في أوروبا.. فوجئت ناريمان وعمها بالصحفيين يحاصرون «فندق دومينو» الذي نزلا فيه لدى وصولهما إلى ميلانو.
وظلت ناريمان حبيسة الفندق لا تغادره خوفا من الصحفيين والكاميرات.. لأن تعليمات فاروق كانت أن تبتعد عن الأضواء والصحافة نهائيا!
لكن مصوري الصحف تسلقوا بناء كنيسة مواجهة للفندق وحاولوا التقاط صورة لناريمان. فأسرع عمها باغلاق النوافذ!
وعندما هبط المساء.. نزل عم ناريمان مع زوجة السفير المصري لشراء بنزين للسيارة. بعد أن قرروا أن يغادروا الفندق تحت جنح الظلام. دون أن يلاحظهم أو يتابعهم مصورو الصحف والمجلات.
وبينما كان مصطفى صادق يستعد لمغادرة محطة البنزين. فوجىء بسيارة تسد عليه الطريق . وسيارة أخرى كانت تسير من ورائها . وبداخلها مصور أخذ يلتقط عدة صور لزوجة السفير المصري التي كانت تجلس إلى جواره.
وهكذا صورت الصحافة الإيطالية زوجة السفير المصري.. على أنها ناريمان.. ملكة مصر القادمة!



ماكتبته احدى الصحب بعد خطوبتها من الملك


الملك فاروق في شبابه


تخرج في نزهه مع كلبها


ايام الخطوبه


في البحر ولحظة الاستمتاع


الملكه ناريمان في شرفة قصر عابدين


من مواضيع : BeNeLi
BeNeLi غير متصل  
قديم 07-11-28, 12:14 PM   #4

:: شخصية هامة ::

 
الصورة الرمزية BeNeLi
 
تاريخ التسجيل: Dec 2005
الدولة: Kuwait
المشاركات: 11,098
افتراضي








قبل إعلان خطوبته الرسمية لناريمان. أرسلها الملك فاروق في رحلة إلى أوروبا. لتتعلم بروتوكول الحياة الملكية. تطوف آثار ومتاحف دول أوروبا.
وعهد الملك فاروق إلى عبد العزيز بدر سفير مصر في روما بالإشراف على التدريب والدروس التي كان خبراء ومتخصصون وخبيرات يقدمونها لناريمان. والتي أقامت في دار السفارة المصرية تحت شخصية ابنة عم السفير.
وكان السفير متحمسا وفخورا لأن الملك كلفه بهذه المهمة الخطيرة!
لكن زوجة السفير كانت على النقيض تماما..
وكانت متعجبة غير مقتنعة من أن الملك فاروق اختار فتاة مثل ناريمان. ليتزوجها ولتكون ملكة على مصر.
وبدأت المشاكل بينها وبين ناريمان!
ذات مساء جلس الجميع يتسامرون في دار السفارة..
وذكر السفير عبد العزيز بدر في حديثه كلمة «بليلة».
¼ وسألته ناريمان بلهجة كلها دلال: يعني إيه بليلة؟
ـبالطبع هي كانت تعرف. لكنها في سن السادسة عشرة. في ظرف اختيار فاروق لها. كل ذلك جعلها تميل أحيانا إلى «الدلع» !ولكن زوجة السفير اعتبرت أن دلع ناريمان سخرية مقصودة منها ومن زوجها.
وهبت زوجة السفير واقفة من على مقعدها..
ـهي تقول لناريمان: طبعا.. اللي زيكم مايعرفش «البليلة».. الناس اللي على قد حالنا بس هم اللي يفهموها!

***

وفي مذكراته يقول مصطفى صادق عم ناريمان إنه إنقاذا للموقف نهض بسرعة. فقامت ناريمان ولحقت به. فطلب منها أن تتظاهر أمام السفير بأنها غاضبة للغاية من تصرف زوجته وهدديه بأنك ســوف تقطعين الرحلة وتعودين إلى مصر. وســوف يقوم هــو ـعمهاـبمحاولة تهدئة الموقف. وكل ذلك حتى لا تتمادى زوجة السفير وتكرر مثل هذا التصرف!
لكن بعد دقائق فوجىء الاثنان بحضور السفير عبد العزيز بدر وزوجته..
وكان السفير المصرى يبكي!
ومد يده يحاول أن يطبع قبلة اعتذار على يد ناريمان!
لكن ناريمان عملت بنصيحة عمها!
فأخذت تدق الأرض بقدميها متظاهرة بالغضب، وهي تقول: أبدا.. مش ممكن.. لازم أسافر دلوقت على مصر!
ولعب العم مصطفى صادق بقية الدور..
ـفأخذ يقول لناريمان: ياستي اعقلي.. الست زوجة السفير غلطت وهو جه يعتذر!
لكن ناريمان ظلت تصرخ في وجه السفير وزوجته. وقد قبلت أخيرا اعتذارهما. بعد أن أعطت ـعمها ـلزوج السفير درسا قاسيا!

***

وسافر الأربعة ـحسب البرنامج ـإلى باريس..
هناك فوجئوا بوجود الجواهرجي أحمد نجيب الذي اتفق مع السفير عبد العزيز بدر على تغيير برنامج الرحلة. بينما اعترض مصطفى صادق عم ناريمان. فجأة وصلت من القاهرة برقية تقول إن «بوللي» سيصل باريس!
وكانت المفاجأة أن بوللي فور وصوله طلب من مصطفى صادق أن يعود إلى القاهرة يترك ناريمان وحدها!
ـلكن ناريمان هبت في وجه بوللي قائلة: لو سافر عمي.. حاأسافر معاه!
بدأت الأمور تتضح..
بين أن السفير عبد العزيز بدر كان قد بعث رسالة إلى الملك فاروق يشكو فيها من مصطفى صادق عم ناريمان. ويقترح إعادته إلى مصر. لهذا كلف فاروق «بوللي» بأن يسافر فورا إلى باريس ويحقق في الحكاية.
ويقول مصطفى صادق عم ناريمان في مذكراته:
«تبين أن السفير عبد العزيز بدر لم يكن بالرجل السهل الطيب. كما كنت أتصوره في بادىء الأمر. بل كان «أزرق الناب» كما يقول المثل البلدي. لم تنطو عليه المسرحية التي قمت بتمثيلها مع ناريمان. وأدرك أن ناريمان لا يمكن أن تقف هذا الموقف الشديد منه ومن زوجته. دون أن يكون ذلك بايعاز مني. بعد ذلك أخذ يعمل ألف حساب لكل كلمة أقولها ويزن كلامه معي"..
طوال الرحلة الى باريس لم تنته المشاكل والخناقات!
وكان قصر عابدين قد بعث برقية الى "جرمين لكنت" مصممة الأزياء. تقول ان فتاة مصرية اسمها سعاد صادق ستحضر اليها. وأن ملك مصر يهمه أن تبدي مدام جرمين بنفسها عناية خاصة بهذه الفتاة.
وذهب الجميع الى دار الأزياء..
وجلسوا يتابعون عرض الأزياء حتى انتهى. ثم نهض السفير عبد العزيز بدر وهمس بكلمات لمدام جرمين.
فاتجهت في الحال نحو ناريمان..
ـوقالت لها: عزيزتي.. أنا في انتظارك منذ أسابيع.
قررت مدام جرمين اعادة عرض الأزياء مرة أخرى أمام ناريمان!
واشترت ناريمان عشرين فستانا مرة واحدة!

***

لكن قلق مصطفى صادق عم ناريان بدأ يتزايد مع الأيام!
وكان يعلم أن السفير عبد العزيز يقوم بكتابة تقارير أسبوعية عما يحدث في الرحلة مع ناريمان وعمها الى الملك فاروق في مصر! وخشي مصطفى صادق أن يحاول السفير أو أمين فهمي تصوير ما يحدث من مشاكل وخناقات بالتهويل والمبالغة أمام الملك.
ـوقال لناريمان: زي ما انتي شايفة يا ابنتي.. الرجل لخبط سياسته معانا.. أنا خايف يكتب للملك حاجة تبوظ الحكاية!
ھ ردت عليه ناريمان وهي تكاد تبكي: والله يا أونكل.. أنا كمان خايفة منه!
وهكذا قرر الاثنان سياسة جديدة. وهي محاولة التقرب من السفير عبد العزيز بدر وزوجته.
وفي باريس اكتشفت ناريمان وعمها أن " آنى" زوجة السفير هي ابنة أخت الجواهرجي أحمد نجيب الذي وصل الى باريس ونزل في فندق "الكونتنينتال". وأصر على أن تنزل ناريمان معه في نفس الفندق. فرفض عمها مصطفى صادق. لأن عددا كبيرا من المصريين كانوا ينزلون في نفس الفندق. وكانت تعليمات الملك فاروق واضحة بأن تكون رحلة ناريمان سرية.
ھ وقال للجواهرجي أحمد نجيب: اعمل معروف.. خلينا نمشي حسب تعليمات الملك!
وهنا هبت زوجة السفير عبد العزيز بدر لتثير أزمة أخرى..
ـوقالت له: مابقاش الا خالي كمان مش عاوز تسمع كلامه!
وقرر زوجها السفير في تلك اللحظة أن يشكو مصطفى صادق عم ناريمان للملكة. وأرسل فيما بعد تقريرا للملك. سجل فيه كل الخناقات. ألقى على كتفي عم ناريمان مسألة فشل رحلتها الثقافة لأوروبا.
عندما تلقى الملك هذا التقرير كلف بوللي بالسفر الى باريس ليرى ما يحدث.
ھ وقال مصطفى صادق لبوللي: أنا تصرفاتي كلها متفقة مع الخطة اللي رسمها الملك.
ـقال له بوللي: لكن الملك زعلان لأنك بتتخانق مع الناس.
ھ قال له مصطفى صادق: ناس مين؟
ـرد بوللي: أحمد نجيب مثلا.. ازاي تتخانق معاه؟
ھ قال له مصطفى صادق: يعني كنت عاوزنى أسكت لما نكون قاعدين معاه في صالون الفندق اللي نازل فيه. أمام كل المصريين الموجودين. يقوم من مكانه ويشد ناريمان من ايدها. ويطلب منها أن تقعد جنبه على كرسي واحد؟
لم يكن بوللي على وفاق مع أحمد نجيب.. عندما سمع هذا الكلام انفعل.
ـوقال: مستحيل.. دى حكاية غريبة.. والملك حاييجي زعلان خالص لما يسمعها!
¼ فأسرع مصطفى صادق ليستطرد: هي الحكاية دى بس.. شوف يا سيدي.. من يومين كان أحمد نجيب معانا في التياترو. كان قاعد جنب ناريمان في البنوار. وبص شاف بنت حلوة في الصالة. قام ساب ناريمان قعد يتكلم مع البنت الحلوة من مكانه في البنوار!
ـصرخ بوللي: يا خرابي يا خرابى.. الكلام ده حصل؟
ھ قال مصطفى صادق: وحياتك حصل.. أنا اتخانقت معاه بسبب الحكاية دي!

***

وبدأ بوللي يستمع الى الآخرين..
وسأل السفير عبد العزيز بدر زوجته " آني" عن تصرفات عم ناريمان!
وسمع مصطفى صادق همسا يتردد بأن النية متجهة لاعادته الى مصر.
وأسرع يبلغ ناريمان..
اتفق الاثنان على تمثيلية جديدة!
ھ ذهبت ناريمان الى بوللي وقالت له: اذا سافر عمي.. أنا مسافرة معاه في الحال!
وارتبك "بوللي"..
ـوقال لها: ناريمان هانم.. مين قال ان عمك يسافر؟
منذ سفر ناريمان لم يحاول الملك فاروق الاتصال بناريمان ولو مرة واحدة. كما أن رسائله الغرامية كانت قد توقفت. وقد ضايق ذلك ناريمان للغاية
ھ كانت تقول لعمها وهي تبكى: الحكاية بايظة.. تصور الملك مش عاوز يبعت لي كلمة واحدة!
فكان يحاول تهدئة روعها..
ھ فتعود لتقول له: ده الظاهر بيضحك علينا!
ـيرد عليها عمها قائلا: احنا خسرنا ايه؟ خلينا في الحكاية للنهاية. وياتتم يا تبوظ.مش حانخسر حاجة!
لكن الملك تذكر عيد ميلاد ناريمان!
وبعث اليها مع أمين فهيم الذي كان في القاهرة خاتماً ثميناً سوليتير. وطلب منه أن يحمله للسفير عبد العزيز بدر. الذي يسلمه بدوره الى ناريمان كهدية من الملك.
وشعرت ناريمان بالسعادة والرضاء وهي ترتدي خاتم الملك!

***

استغرقت رحلة ناريمان الثقافية السياحية في أوروبا حوالي سبعة شهور..
وفجأة أرسل الملك برقية أعلنت انتهاء هذه الرحلة. وأن ناريمان وعمها يجب أن يعودا الى مصر. وأن الملك سيكون في استقبالهما!
وتقرر أن تعود ناريمان على ظهر الباخرة "اكسكاليبار" من ميناء نابولي الى الاسكندرية. عاد معها عمها والسفير عبد العزيز بدر وزوجته.
لكن الباخرة عندما وصلت الى الاسكندرية فوجئت بأن الميناء مغلق بسبب العواصف!
لكن تعليمات فاروق صدرت بأن تدخل الباخرة الميناء!
وكان فاروق قد فكر في أن يفاجىء ناريمان بمفاجأة لطيفة!
فقرر أن يتم اعداد استقبال رسمي للباخرة!
وكان الأمير محمد علي وزوجته على ظهر نفس الباخرة. عائدين من رحلة في أوروبا. لم يكن الاثنان يعرفان شيئا عن موضوع ناريمان التي سيتزوجها الملك!
ونظر الأمير من نافذة حجرته في السفينة..
فشاهد لنشات قادمة يستقلها كبار المسؤولين في القصر الملكي والوصيفات. وظن أن هذا الاستقبال الملكي من أجله هو وزوجته!
فأسرع يطلب من زوجته أن تستعد لهذا الاستقبال الملكي!
وكان استقبال ناريمان ملكيا بالفعل..
فقد صعد رجال الحاشية والوصيفات على سلم الباخرة. تتقدمهم السيدة "ادا كحيل" تحمل في يديها باقة زهور كبيرة. اتجهت لتقدمها الى ناريمان. وسط ذهول الأمير وزوجته.
ھ همس مصطفى صادق في أذن ناريمان مبهورا: مبروك.. الحكاية الظاهر نفعت؟!
وكانت ناريمان طائرة من الفرح..
ـفردت عليه أيضا بالهمس: باين كده.. من الاستقبال الرسمي ده يا أنكل!
وطلب منهما أحد أفراد الحاشية ركب أحد اللنشات.وأن يستريحا قليلا في قصر رأس التين. بعدها ستنقلهما السيارات مباشرة الى القاهرة. حيث سيكون الملك في انتظارهما!؟
لكن المفاجأة أن الملك فاروق كان ينتظرهما في قصر رأس التين!
وفوجئت ناريمان بفاروق أمامها..
وأخذ الملك يقهقه..
وقا ل لها:حمدا لله على السلامة.. والله احلويتي عن أيام زمان!
ثم تقدم ليمسك يدها..
ھ وقال لها: عاوز أشوف الفرنساوي بتاعك دلوقت..لازم بقيتي لبلبة فيه!
ثم التفت فاروق ناحية عبد العزيز بدر سفير مصر في روما. بدلا من أن يشكره على المهمة التي كلفه بها..
ھ قال له: النهارده سواقين التاكسي مضربين في الاسكندرية.. حاتروح ازاي؟!
لم ينطق السفير..
ھ فعاد الملك ليقول له:ان شاء الله تأجر لك "تاكسي بعارضة"!
ـقال السفير بارتباك: يعني ايه يا مولانا تاكسي بعارضة؟
ـانفجر فاروق في الضحك. ربت على ظهر السفير
ھ وهو يقول له: قول له يا سى مصطفى يعني ايه تاكسي بعارضة.. أصله ابن ذوات!
وكان واضحا ان الملك يسخر من السفير بسبب مشاجراته مع ناريمان.
ـرد مصطفى صادق: تاكسي بعارضة.. يعني عربية كارو!

****

وانطلق الركب الملكي من قصر رأس التين عائدا بعروس الملك الى القاهرة..
وكان فاروق يقود سيارته بنفسه..والى جواره جلست ناريمان!
أما المقعد الخلفي.. فقد كان يجلس فيه بوللي!
وخلف سيارة الملك كان الموكب يضم 15 سيارة تحمل رجال الحاشية الوصيفات.
وكان فاروق يقود سيارته بسرعة جنونية.. ومن خلفه كل هذه السيارات تحاول اللحاق به!
وقبل استراحة نصف الطريق الصحراوي..
توقفت سيارة فاروق فجأة..
وتوقفت خلفها كل السيارات..
وهبط مصطفى صادق من السيارة التي كان يركبها. ومشى حتى سيارة الملك.استفسر من ناريمان التي كانت تبدو حائرة عن سر التوقف.
ـفهمست له: الملك نايم!
وتبين أن فاروق توقف بالسيارة. ثم ألقى برأسه الى ظهر مقعده واستغرق في النوم لمدة ساعة.
وانتظره الباقون حتى استيقظ.. وتحرك بسيارته!

***

بعد وصول ناريمان الى القاهرة..
بدأ فاروق يزورها في البيت كل يوم.
توقع الجميع أن يعلن فاروق خطوبته رسميا على ناريمان في اية لحظة. لكن بعد ثلاثة أسابيع فقط وقعت مشادة بين الملك و "أصيلة هانم" أم ناريمان!
كانت الساعة قد جاوزت العاشرة والنصف تماما عندما كان مصطفى صادق عم ناريمان يستعد في بيته للنوم. حينما دق جرس التلفون.
ـورفع السماعة ليسمع " أصيلة هانم" تستغيث به وهي تبكي: الحقنا يا مصطفى.. مصيبة وقعت.. تعالى بسرعة!
أسرع مصطفى صادق يرتدي ملابسه وينطلق الى بيت ناريمان.
كان قد اتصل بناريمان بعد الظهر. وعرف منها أن الملك سوف يزورها بعد العشاء. عندما وصل وجد ناريمان تبكي في هيستيريا. الى جوارها أمها تبكي هي الأخرى.
ھ سألهما: ايه الحكاية.. جرى ايه؟
ـقالت "أصيلة هانم": الحكاية انتهت.. وكل حاجة خلصت!
أصابته الهستيريا منهما.. فأخذ يهز كتفيها
ھ وهو يسألها: حكاية ايه.. فهميني.. حصل ايه؟
ـقالت له: فاروق كان عندنا.. وقال انه مش حايتجوز!
كاد أن يغمى على عم ناريمان عندما سمع هذه الجملة..
وتهالك على مقعد مجاور لمقعد ناريمان..
بدأت "أصيلة هانم" تروى له ما حدث. فقالت ان الملك حضر الى البيت. ثم قرر أن يخرج مع ناريمان في نزهة بالسيارة.
ـلكن أصيلة هانم رفضت قالت له: ازاى تخرج معاها قبل أن تعلن الخطوبة بصفة رسمية؟
وهنا ثار فاروق في وجه أم ناريمان..
ھ قال لها: يعني انت ماعندكيش ثقة فيّ.. ده أى عريس هلفوت يلبس خطيبته دبلة ذهب باثنين جنيه.يقدر ياخدها ويتفسح معاها؟!
وزاد انفعال الملك وغضبه..
ھ فقال " لأصيلة هانم": طيب يا ستى.. أهي بنتك عندك.. أنا مش حا أتجوز!
ثم اتجه نحو الباب قبل أن ينصرف..
ھ قال لها: اعتبري الموضوع انتهى.. أنا حا أبعت بوللي عشان ينهي الحكاية. ونقطع العلاقة بيني وبينكم!

***

وأدرك عم ناريمان بخبرته وحنكته أن أم ناريمان طعنت الملك في كبريائه. أنه لابد أن يتحركوا بسرعة لانقاذ الموقف. قبل أن يقوم أحد من حاشية الملك بتهويل الموضوع وتضخيمه عند الملك!
ھ فقال "لأصيلة هانم": أنت طعنت الملك في كبريائه.. ولازم نعتذر له بسرعة قبل ما يكبرها رجال الحاشية في رأسه..
وتنفست " أصيلة هانم" الصعداء..
ـلكنها قالت: نعتذر له ازاي.. ده كان ثاير وهو سايب البيت كان بيقول لي. أنا مش عاوز أشوف وشك تاني؟!
ھ رد عليها مصطفى صادق:بسيطة.. المهم نعتذر للملك بسرعة.. وتحاول تخفيف أثر الحكاية في نفسه.
ـعادت"أصيلة هانم" لتقول بانفعال:نخفف حكاية ايه.. ده مصيبة ونزلت علينا!
تدخلت ناريمان لتهدئ من ثورة أمها..
ھ فقالت لها: مامي.. وحياتي عندك.. اسمعي كلام أونكل مصطفى.. خليه يشوف لنا حل!
وهنا هدأت أم ناريمان!



اعلان الاهرام واعلان موعد الزواج الملكي


الملك فاروق والملكه ناريمان يتوسطان عدد من المدعوين في حفل زفافهما


الملكه تهبط سلالم قصر مصر الجديده وقد انهمكت وصيفاتها في اصلاح ثوبها بينما وقفت الاميره فوزيه تنتظر


الملك فاروق وزوجته الملكه ناريمان


الملكه ناريمان في ثوب الزفاف


الملك فاروق ووالدة الملكه ناريمان ( اصيله هانم)


الصفحه الاولى من عقد زواج الملك فاروق وناريمان


من مواضيع : BeNeLi
BeNeLi غير متصل  
قديم 07-11-29, 11:40 AM   #5

:: شخصية هامة ::

 
الصورة الرمزية BeNeLi
 
تاريخ التسجيل: Dec 2005
الدولة: Kuwait
المشاركات: 11,098
افتراضي










بعد عودة ناريمان من أوروبا..
بدأ الملك فاروق يتردد عليها في البيت كل يوم طوال اسبوعين. واعتقد الجميع أن الملك سوف يعلن رسميا خطوبة ناريمان في أية لحظة.
لكن فجأة تطورت الأمور على العكس!
فقد تشاجر فاروق مع "أصيلة هانم" أم ناريمان. لأنها رفضت أن يخرج الملك مع ابنتها في نزهة بالسيارة عند المساء. خوفا على سمعة ناريمان من ألسنة الناس. وثار الملك وخرج غاضبا بعد أن هدد بالغاء فكرة الزواج تماما!
واستنجدت"اصيلة هانم" بمصطفى صادق عم ناريمان، الذى حضر اليها وأقنعها بأن الاعتذار هو أفضل وسيلة لانقاذ الموقف. وكان ذلك من رأي ناريمان أيضا.
وفي مذكراته يقول مصطفى صادق أنهم اتفقوا على أن تسرع "أصيلة هانم" بالاتصال تليفونيا "ببوللي"، لكي يبلغ الملك أنها تعتذر، وأنها لم تكن تقصد من موقفها أنها لا تثق بفاروق.
لكن قبل أن تتصل "أصيلة هانم " "ببوللي"
* قالت لها ناريمان: مامي نقرأ الفاتحة الأول.. عشان ربنا يساعدنا!
وقرأ الجميع الفاتحة..
واتصلت "أصيلة هانم" "ببوللي". وكان الملك فاروق يتوقع أن تلجأ "أصيلة هانم" الى الاعتذار. وطلب من "بوللي" فتح الاتصال التليفوني معه عندما تتحدث.
ورد "بوللي" عليها..
ـ وقال لها: الملك جه زعلان قوي.. ودي حكاية مش تمام!
* قالت له: يا مسيو بوللي لازم تقدر موقفي. ناريمان دي وحيدتي. وأنا زي أى أم عاوزة أطمئن عليها.
وبدأت تعتذر عما قالته للملك..
وفجأة تدخل الملك في المكالمة..
* وقال "لأصيلة هانم": مش عيب تعملي كده؟
وارتبكت "أصيلة هانم" عندما اكتشفت أن الملك " على الخط " وأنه سمعها!
* عاد فاروق ليقول لها: يا ستي ماتزعليش.. أنا قررت مافيش خروج ولا حاجة. وأنا جاي عندكم دلوقت!
***
وبعد أيام..
قرر الملك فاروق أن يعلن خطوبته رسميا على ناريمان.
وأذيع الخبر في الاذاعة..
وسمعه عمها مصطفى صادق فأسرع الى التليفون يتصل بها ليهنئها. وكانت المفاجأة أن الملك يجلس بجوارها في البيت.
* وسألها: مين اللى بيتكلم؟
ـ قالت ناريمان: ده عمي مصطفى
* قال لها الملك: خليه ييجي بسرعة.. أنا عاوزه!
وأسرع عم ناريمان الى بيتها. وعندما دخل وجد البيت مليئا بالأهل والأقارب الذين جاءوا للتهنئة.
* صافحه الملك فاروق وقال له: عرفت ياسي مصطفى اننا مابنضحكش على حد.. واننا نقول كلام. مستحيل نرجع فيه؟
لم يستطع عم ناريمان أن يرد!
* فعاد الملك ليقول له: عاوز أقول لك حاجة. الناس بتقول اني خطبت ناريمان في خمس دقايق. وده صحيح. ولازم تفهم اني ورثت عن جدودي حاجتين. أفهم فيهم كويس أوي. الدخان والستات.
وصمت الملك برهة..
* ثم عاد ليقول لمصطفى صادق: في خمس دقايق ممكن أشم باكو دخان وأقول عليه انه كويس. أو على واحدة ست بأنها حلوة.
وضحك فاروق..
* ثم قال لعم ناريمان: انت عارف محمد علي كان بتاع ايه؟ كان بتاع دخان.. وكل جدودي كمان بتوع نسوان!.. بيقولوا عني بتاع نسوان.. دي مش تهمة.. ده مش عيب.. والحمد لله انهم ماقالوش عني حاجة تانية!
قال فاروق ذلك أمام ناريمان والجميع..
واحمر وجه ناريمان من كلام الملك!
لكنه أيضا أمام الجميع مد يده الى شعر ناريمان.. وأخذ يداعبه بأطراف أصابعه!
***
وسرعان ما تم تحديد موعد الزفاف الملكي..
وفي هذا الجزء من مذكراته يبدأ مصطفى صادق عن ناريمان في انتقاد مواقف وتصرفات " "أصيلة هانم" أم ناريمان، ويقول انها ذات يوم اتصلت به وطلبت منه الحضور على وجه السرعة لأنها اكتشفت شيئا خطيرا!
ـ وفوجئ بها تقول له: تصور.. أنا كنت فاكرة علب الملبس كلها حاتبقى ذهب.. لكنهم غشونا.. وعملوا العلب نوعين. نوع فضة مطلي بالذهب. ونوع عادي خالص ومطلي بالذهب!
ويقول مصطفى صادق إن "أصيلة هانم" أصيبت على اثر اعلان الخطوبة رسميا بالعنطزة و "النفخة الكذابة"!
ولم تعد "أصيلة هانم " زوجة أخيه التي كان يعرفها. وفجأة بعد اعلان خطوبة ناريمان لفاروق تغيرت تماما وبدأت تلعب دور أم الملكة!
ويقول إنها لم تعد تصافحه الا بأطراف أصابعها!
لكن الرجل ـ مصطفى صادق ـ كان أمينا للغاية. حتى إنه أوضح بكل بساطة كل ما كان يدور في نفسه بعد زواج ناريمان من الملك. وبعد أن أصبح هو نفسه.. "عم الملكة"!
يقول إنه كان ضابطا صغيرا يعمل حسابا لرؤسائه.. وفجأة وجد جميع رؤسائه يعملون له ألف حساب!
وأصبح عندما يذهب في الصباح الى عمله في رئاسة سلاح الطيران يستقبلونه بالبروجى وكراكون السلاح أمام الباب!
وذات يوم..
طلبه اللواء الشعراوي مدير سلاح الطيران، ووالد ضابط الحرس الملكي صلاح الذي فكر ذات يوم في أن يخطب ناريمان.
ـ وأغلق الرجل باب المكتب وقال له: انت عارف حكاية صلاح ابني ويمكن الملك يسمع انه تقدم في يوم لخطبة الملكة ناريمان. اعمل معروف لو سأل قوله اننا تقدمنا وانكم انتم اللي رفضتموه.
* رد مصطفى صادق: دي مسألة بسيطة..
ـ قال له اللواء الشعراوي: ومسألة تانية.. انت عارف اني أقدم لواء في الجيش. لكن الظاهر حظي واقف.. ايه رأيك انك تتكلم مع الملك عشان ينعم علينا بالباشوية؟!
* رد مصطفى صادق: والله يا أفندم حاأعمل جهدي.
وذهب مصطفى صادق فعلا وتحدث مع الملك فاروق في الأمر..
* فقال الملك فاروق: هو أنا بأعطي الرتب؟ خلي حيدر يرشح اسمه.. وأنا موافق ياسي مصطفى!
***
وذهب مصطفى صادق الى الفريق حيدر وهو فطين أنه سيوافق. لكن حيدر رفض.
ـ وقال له: لو أنعم الملك عليه بالباشوية سيهيج الضباط كلهم.. اعمل معروف ياسي مصطفى سيبك من الموضوع ده!
***
ويعترف مصطفى صادق في مذكراته أنه بدأ يفكر في المكاسب التي يجب أن يحصل عليها بعد أن أصبح.. "عم الملكة"!
ويقول: بعد الزواج الملكي أصبح وضعي شاذا غريبا. فقد كنت ضابطا في سلاح الطيران برتبة قائد سرب. وكنت أعيش في شقة صغيرة تتكون من أربع حجرات في شارع أبوبكر الصديق بمصر الجديدة. ولم يكن ايجار الشقة يزيد على سبعة جنيهات في الشهر. بينما كان مرتبي أربعين جنيها. لكن هذا كان قبل أن تصبح ناريمان ملكة. وكان راتبي يكفيني. ولكن بعد أن تغير الوضع أصبحت التزاماتي تزيد على الخمسمائة جنيه كل شهر. واضطررت لأن أبيع عدة أفدنة كنت قد ورثتها عن والدي حتى أغطي التزاماتي. فقد كان عليّ أن أبدو في المظهر المشرف كعم للملكة ونسيب للملك!
وذهب مصطفى صادق ذات يوم الى "أصيلة هانم" أم الملكة ناريمان..
* وقال لها: ايه الحكاية.. مافيش مساعدات والا ايه.. هو الملك مش يكون في عينه نظر ويعمل لنا ترتيب؟
لكن "أصيلة هانم" قلبت شفتيها حسرة..
ـ وردت عليه قائلة: كلنا في نفس الحالة ياسي مصطفى.. لا أبيض ولا أسود!
كان على الاثنين ان ينتظرا الفرج!
كان فاروق قد سافر ليقضي شهر العسل مع ناريمان في كابري..
لكن العسل.. سرعان ما تحول الى بصل!
فقد بدأت المشاحنات والمشاجرات بين فاروق وناريمان. وكان السبب دائما هو الحاح ناريمان على أن تخرج مع فاروق عندما يخرج للسهر كل ليلة. مما جعل فاروق يتضايق ويشعر بالتبرم منها.
ـ وذات ليلة همست احدى الوصيفات في أذن ناريمان قائلة: الحقي.. الملك سهران مع بنت حلوة في الكازينو!
وظلت ناريمان مستيقظة حتى الفجر!
وفي كل ليلة يعود فيها فاروق من سهراته عند مطلع الفجر. كانت تنشب مشاجرة بينه وبين ناريمان!
وقرر فاروق أن يدعو مصطفى صادق عم الملكة للحضور الى كابري ليهدئ من ثورتها، ويبقى معها. خلال سهرات الملك في الليل!

***

ذات يوم اتصل أحد رجال قصر عابدين بمصطفى صادق..
* وقال له: جهز نفسك عشان تسافر بكره.
ـ سأله عم الملكة: خير.. حصل حاجة؟
* قال له: ماأعرفش.. لكن دي تعليمات الملك.
قال مصطفى صادق: والباسبور... أعمل فيه ايه؟
* قال له موظف القصر: ماتحملش هم.. احنا طلعنا لك باسبور خاص.. وفيه حاجة تانية. الملك عاوزك تسافر خفيف. يعني تأخذ معاك شنطة صغيرة وغيارين وبس!
ونفذ مصطفى صادق التعليمات..
ولم يحمل معه ملابس كثيرة. ولم يخطر على باله أبدا أن الملك فاروق كان يدبر له مقلبا.. على طريقة الملوك!
وسافر مصطفى صادق الى كابري..
وفوجئ عندما دخل فندق "سانت أوجست" الذي كان ينزل فيه الملك والحاشية بفاروق يستقبله استقبالا باردا..
عندما دخل كان فاروق يلعب الطاولة مع فريد الكسان..
* وقال له: انت جيت ياسي مصطفى..وروه أوضته!
لكن المفاجأة أن ناريمان أيضا التي كانت تجلس الى جوار الملك. استقبلت عمها بنفس البرود!
وصعد مصطفى صادق الى حجرته وهو في غاية الحيرة والارتباك من هذا الاستقبال. لقد كان سعيدا وهو جالس في الطائرة لأن الملك استدعاه. وكان على استعداد لتقديم أية خدمة للملك حتى يكسب رضاه ويتقرب منه. لكنه صدم بهذا الاستقبال البارد!
لكن باب الحجرة سرعان ما انفتح ودخلت ناريمان. وأسرعت في تأثر تلقي بنفسها بين ذراعي عمها.
ـ وقالت له وهى تبكي: ما تأخذنيش يا أونكل لأني قابلتك كده.. أصلي كنت خايفة الملك يرجعك.. وأنا هنا باسمع كل شيء يقولوه لي!
* سألها عمها: يرجعني ليه.. هو أنا عملت حاجة؟
ـ ردت ناريمان ودموعها في عينيها: أصل الوصيفات قالوا لي الملك بيكره انك تهتمي بحد غيره. حتى لو كان أبوكي أو عمك!
***
وبدأت الملكة ناريمان تروى لعمها قصص الخلافات بينها وبين فاروق، بسبب اصرارها على أن ترافقه في كل سهراته.
ـ قال لها عمها: لازم تتصرفي بحكمة.. ومش ضروري تثيرى مشاكل معاه!
* قالت ناريمان: يا أونكل ده سايبني.. وبيخرج لوحده.. وعمره مابييجي الا مع وش الفجر!
يقول مصطفى صادق في مذكراته إن ناريمان كانت ماتزال طفلة في تصرفاتها. ولم تستطع أبدا أن تستوعب الظروف التي عاشها فاروق قبل أن يتزوجها. وكانت تبكي كلما رأته خارجا في سهرة، وتتعلق بذراعيه!
وطلب فاروق من مصطفى صادق عم الملكة أن يظل معها كل ليلة حتى تنام. وبعد ذلك يلحق به حتى ينتهي من سهرته!
وذات ليلة كان جالسا الى جوار الملك..
ونظر اليه فاروق ثم انفجر في الضحك
* ثم قال له: تعرف.. أنا ضربتك مقلب مضبوط.. خليتك تيجى بسرعة وببذلة واحدة.. وأنا قاصد انك تقعد معانا على طول!
ثم ضربه فاروق على كتفه..
* وقال له وهو يقهقه: تعيش ياسي مصطفى.. وتاخد غيرها!
ويروي مصطفى صادق بقية ما حدث له في كابري. فيقول أن نقوده نفدت. لأنه كان يتصور أنه لن يبقى سوى يوم أو يومين. وذهب لناريمان ليستدين منها فاكتشف أنها لا تحمل نقودا. وسأل يوسف رشاد الذي كان ضمن الحاشية فوجده هو الآخر مفلسا!
ومضت أيام قبل أن يكتشف مصطفى صادق، أن الملك فاروق له حساب مفتوح في أي مكان. وأن من حق مرافقيه وحاشيته أن ينفقوا ما يشاؤون.. على حساب صاحب الجلالة!
وقد اكتشف ذلك بالصدفة..
ذات ليلة دعاه يوسف رشاد لتناول كأس ويسكي في بار الفندق.
ـ وسمعه يقول للبارمان: يمكنك أن تضيف الحساب.. على حساب صاحب الجلالة!
وفي مساء اليوم التالي.. وجه مصطفى صادق الدعوة ليوسف رشاد لتناول كأس ويسكي.. على حساب صاحب الجلالة!
***
وبعدها.. أصبحت كل نفقاته.. على حساب صاحب الجلالة!
ثم يعدد مصطفى صادق في مذكراته العديد من تصرفات الملك فاروق الطائشة!
فيقول إنه ذات يوم كان واقفا بجوار حمام السباحة في سان ريمو. عندما اقترب منه الملك فاروق
* وهمس في أذنه: مصطفى.. زقني في الميه بسرعة.. أنا عاوز الناس تقول اني ملك ديمقراطي!
ـ قال له مصطفى صادق في دهشة: يا مولانا.. أزقك ازاي في الميه؟
* قال له فاروق بلهجة جدية: الناس كلها بتلعب.. زقني بسرعة!
وهنا رفع مصطفى صادق يده. ودفع الملك الى حمام السباحة.. "بكل احترام"!
وأخذ الملك وهو في المياه يضحك حتى يلفت الأنظار لما حدث. ثم خرج بعدها ليبدأ لعبة جديدة. فكان يبحث عن الوصيفات ويلقي بهن في الماء. وهو يتصور أن ذلك سيجعل المشاهدين يعتقدون فعلا أنه ملك ديمقراطي!
وفي هذه اللحظة..
ظهرت السيدة تاتو أبو العز وصيفة ناريمان!
وشاهدها الملك وهي ترتدي ملابسها كاملة، فأسرع ناحيتها، ثم دفعها لتسقط في الماء وهي تصرخ من المفاجأة!
وانفجر فاروق في الضحك كعادته..
ولم تتغير ملامحها عندما صعدت وصيفة الملكة من الماء، وهي ترتعد من البرد، وملابسها كلها مبتلة، وتلوثها الدماء!
وثارت وصيفة الملكة في وجه الملك!
وبدأت تصرخ في عصبية
* وتقول: ده مش أصول.. ده كلام فارغ!
وتدخل أحد رجال الحاشية محاولا أن يهدئ من ثورتها..
ـ وقال لها: وايه يكون العمل لو رجعت مصر.. ولقيتي جوزك في السودان؟ ده ضابط ولازم ينفذ الأوامر!
ويبدو أن فاروق كان يستمع لرجل الحاشية!
فقد لمعت عيناه..
* وقال: فكرة كويسة.. برقية حالا لمصر عشان ينقلوه السودان!
***
كانت ناريمان صغيرة السن بلا خبرة..
ولم يكن عندها القدرة على مواجهة دسائس الحاشية التي تحيط بالملك فاروق. وكانت معظم سيدات الحاشية.. ضد ناريمان ويحاولن الايقاع بينها وبين الملك!
الوحيدة التي كانت في صف ناريمان.. كانت تاتو أبوالعز وصيفتها!
ولم تكن ناريمان تعرف أن وصيفات الملكة يتم اختيارهن من العائلات الكريمة. وكانت تظن أن الوصيفة.. مجرد خادمة!
حتى أنها ذات يوم مدت ساقيها لوصيفتها تاتو أبو العز: وطلبت منها أن تساعدها في خلع حذائها!
لكن الوصيفة أعطت الملكة درسا في اللياقة والأدب!
واعتذرت الملكة.. للوصيفة!
ولم تكن ناريمان تعرف ماذا تفعل أمام مكائد سيدات الحاشية..
ـ وذات يوم قالت لها ناهد رشاد: انت حاتعذبي نفسك لامتى.. سيبيه واهربي بجلدك!
وانتهى شهر العسل.. لكن الرحلة لم تنته!
طال شهر العسل حتى أصبح أربعة شهور. وكان الملك قد خطط لجولة في بعض البلدان الأوروبية..
وكان يحاول أن يكون لطيفا مع ناريمان.
خاصة عندما ظهرت علامات الحمل عليها في مدينة كان، وكان بالطبع يريدها أن تنجب له ولدا.
* وذات مرة قال لها وهو يضحك: لوجبتي بنت.. حاأخرب بيتك.
وعندما وصلوا الى فيلا داستي..
طلبها لترقص معه التانجو!
لكنه كان يرقص بطريقة عسكرية وبمنتهى الوقار. حتى لا تضيع هيبته كملك!
ورفض أن يرقص معها أحد.. الا عمها مصطفى صادق!
ومن ناحيته فكر مصطفى صادق عم الملكة في أن يقف مع ناريمان موقف الدفاع السلبي. أمام دسائس ومؤامرات رجال وسيدات الحاشية. حتى لا تكون شكواه سببا في مضاعفات عكسية عند الملك. الذي قد يغضب ويأمر بعودة عم الملكة على أول طائرة الى مصر!



الملك فاروق وزوجته الملكه ناريمان على شواطئ كابري اثناء شهر العسل


من بطاقات التهاني بالقران الملكي


الملك والملكه وحولهم فتيات الشرف يجلسون في صدر الصالون المؤدي الى غرفة العرش


الملك والملكه في يوم الزفاف


الملكه ناريمان تتلقى تهاني والدتها اصيله هانم




الاميره نسل شاه تهنئ الملكه ناريمان


من مواضيع : BeNeLi
BeNeLi غير متصل  
موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are معطلة


الساعة الآن 10:57 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.6
Copyright ©2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.3.2 ©2009, Crawlability, Inc. , القمه
منتدى القمه